الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

جديد نمودج لتحليل نص شعري ينتمي إلي المدرسة الحرة

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله والصلاة و السلام على أشرف المرسليـن ...
الحمد لله وحده نحمده و نشكره و نستعينه و نستغفره و نعود بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ...
  ...من يهده الله فلا مظل له و من يظلل فلن تجد له ولياً مرشدا ...
 
...و أشهد ألا إلاه إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و سلم ...
 
 ... و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...
 
...ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الخبير ...
 
  ...ربنا لا فهم لنا إلا ما فهمتنا إنك أنت الجواد الكريم ...


نمودج لتحليل نص شعري ينتمي إلي مدرسة الشعر الحر
(سواء كان لتجديد الرئيا أو في تكسير البنية)


التأطير:

لقد جاء خطاب تكسير البنية وتجديد الرؤيا ليعلن تمرده التام على قواعدالشعر العربي ضاربا عرض الحائط كل القوانين و الضوابط التي عرفتها القصيدة العربيةعلى مر الأزمنة وذالك من خلال التمرد على شكل القصيدة التراثية حيث نادي بتحديد موسيقى القصيدة وكسر إيقاع البيت واحل محله نظام السطر وقد ظهرت خلال أربعينيات القرن الماضي وتر سخت قواعدها في الخمسينيات وكان جوهر هذا الشعر التعبير عن معاناة الشاعر الحقيقية وما تعيشه الإنسانية المعذبة من جراء الحروب والأزمات السياسية دون نسيان ضياع فلسطين والافتتان بالحضارة الرافدة من الغرب وقد رفع لواء هذا الخطاب أعلام حاولوا صنع زاوية لهم فيه و من بينهم صلاح عبد الصبور ادونيس نازك الملائكة دون أن ننسى صاحب النص(اسمه) الذي تركلقلمه العنان وعبر بكل تلقائية عن جل مواضيع عصره تاركا بصمة قوية في مسار الشعرالمعاصر.ومن بين إبداعاته نصه الذي بين أيدينا (عنوان النص) فإلى أي حد تستجيب القصيدة للخطاب الذي تنتمي إليه ؟وماهي الأساليب التي سخرها الشاعر لإيصال مكنوناته وأحاسيسه إلى قرائه ؟

العرض:

إذا تأملنا الشكل الهندسي للقصيدة يبدو انها بنيت على نظام السطر الشعري دون احترام وحدة الروي والقافية ومن خلال ملاحظتنا لعنوان النص ........ يتبين انه يوحي دلاليا على........ وبربطه بالبيت الأول يمكن أن نصوغ فرضية للقراءة على النحو الأتي ...... ويمكن تقزيم هذه الفرضية إلى.... وحدات دلالية ففي الوحدة الأولى أبان الشاعر عن ...... فيما الوحدة الثانية خص حديثه عن...... في حين نجده في الوحدة الأخيرة يتحدث عن........ ويظهر مند الوهلة الأولى أن الشاعر لم يخرج عن المألوف أي جاء بموضوعيتناسب بخصوصيات المدرسة الحديثة. فهو مضمون عصري بعيد كل البعد عن المضامينالتقليدية و هو مؤشر على مدى الانتقال النوعي الذي عرفته القصيدة علي مستويالمضمون و للتعبير عن هذا المضمون نجد الشاعر سخر مجموعة من الأشياء في مقدمتهاالمعجم الذي نجده يتفرع إلى حقلين دلاليين: حقل دال علي (....) وحقل دال على (....) أما بالنسبة للألفاظ التي تعبر عن الحقل الأول فهي (.....) أما الألفاظ الدالة علي الحقلالثاني فهي (....)و يلاحظ من خلال الألفاظ نجد أن الحقل المهيمن هو الحقل الدال علي (....) إذن العلاقة بين الحقلين اما (تكامل أو تناقض ) ) ولعل شاعرنا وجد نفسه مضطراللاطفاء على القصيدة لمسة فنية تجلت في الصور الشعرية فنجد أنه سخر أسلوب التشبيهكقوله في البيت (..شرح التشبيه )وكذلك نجد الاستعارة (شرح الاستعارة ) ونجد أن الشاعر قد سخر مجموعة من الأساليب تفرعت بينماهو إنشائي وما هو خبري . فالألفاظ الدالة على الأسلوب الخبريهي.... أما ألفاظ الأسلوبالإنشائي هي..... .يلاحظ طغيان الأسلوب الخبري نظراللرغبة الملحة للشاعر في إخبار قرائه عن الرسالة التي يود تمريرها عن طريق هذهالقصيدة .
لقد استعان الشاعر الدلالي النحوي العروضي في بناء الصورة الشعرية وذالك بخلق توتر بين الطرفين المشكلين للصورة فمثال دالك قوله ...... فهذه العبارة لها معنى مباشر هو ان .....ومعنى أخر هو يتم عبر تأويل انطلاقا من تقريب المسافة بين الطرفين وهكذا تدل العبارة على ..... كما اعتمد الشاعر لغة إيحائية رمزية تخرج عن المألوف لتمرير رسالته عبرها باستعمال مجموعة من الكلمات المشحونة دلاليا ( رمز لغوي تاريخي ديني أسطوري ) وذالك من اجل التعبير عن الواقع العربي المنهار بالاعتماد على بعض الأساطير الخرافية مثلا تموز الحياة والشعب السندباد كثرة الترحال ) اذن يلاحظ أن الصور الشعرية قد عرفت تحديث يتمثل في الرمز و الأسطورة وتقليدتمثل في التشبيه و الاستعارة .كل هذا يدفعنا للحديث عن جانب أخر من جوانب القصيدةألا وهي بنية القصيدة فالقصيدة بنيت على نظام الأسطر التي تتفاوت أطوالها بحسب عدد التفعيلات وتتنوع القوافي تماشيا مع الاهتزازات النفسية التي يعيشها الشاعر وهكذا فالقصيدة كسرت كل القوالب التقليدية من وحدة القافية حيتانتقلت إلى التنويع .ونظام السطر بدل الاشطر معلنة بذلك انتهاء عهد وبداية عهدأخر . وقد نظم قصيدته على إيقاع بحر..... أما على مستوى البنية الداخلية فيلاحظ تكرار مجموعة من الكلمات (......) وكذلك بعض المرادفات (.....) حيث سيطر حرف .... على القصيدة مما أعطاها صبغة حزينة على مستوى الدلالة كما اعتمد على تقنية التواري لخدمة الانسجام الإيقاعي في قوله .

خاتمة:
 وبعد هذه الأشواط من التحليل التي بدأ ناها بالمضمون وانتهاء بالخصائص الفنية التي تميزت بها قصيدة (.......) .يمكن القول أن القصيدةمثلت القصيدة خطاب تكسير البنية خير تمثيل.فالقصيدة هي قمة في العصرنة و الروعة فيالتحديث أتى على جميع المستويات على مستوى الشكل ضربت القوالب التقليدية عرضالحائط ونظام السطر_ ونظام التفعيلة _نظام السطر بدل الشطرين _تنويع الروي بدلتوحيده _ توظيف الأسطورة و الرمز أما على مستوى المضمون .فهو مضمون جديد استعملتفيه لغة سهلة إذن نقول أن القصيدة هي نموذج حي لمدرسة أبت أن تجدد حتى على مستويالشعر تماشيا مع كل التجديد الذي عرفته جل الميادي

0 التعليقات :

إرسال تعليق

جديد الدروس